الشيخ الأنصاري

36

كتاب النكاح

ضمن إرادة تصرف الغير وأخذه وإتلافه ، والملحق بالمباحات الأصلية هو الأول - مع تسليم وجود الدليل عليه عموما - لا الثاني المتحقق فيما نحن فيه . وأما عن الثاني فبأن ( 1 ) تملك الأخذ إن كان ناشئا عن تمليك المالك ، فلم يقع من المالك شئ يدل على التمليك ، والنثار لا يستفاد منه إلا الإذن في التصرف ، وإن كان ناشئا عن إباحة المالك لتملكه - كما هو ظاهر كلام المستدل - ففيه : أن الكلام في خروج المال - بالنثار وحده أو مع الأخذ - عن ملك مالكه ، وإلا فمع الخروج لا يحتاج تملك الأخذ إلى إباحة المالك ذلك له ، بل بمجرد الخروج يجوز تملكه ، لأنه شئ لا ملك لأحد عليه . ومن هنا يظهر المنافاة [ بين الكلامين ، إذ لو صدر منه إباحة ملكه لغيره ] ( 2 ) وحصل له لا يحتاج [ بعده ] ( 3 ) إلى إباحة التملك ( 4 ) ، بل له ذلك بإباحته العرفية ، فيحصل الاعراض ، بل حصل إباحة التملك فهو في الحقيقة تمليك من المالك ، فكيف يتملك بالحيازة كالمباحات الأصلية ؟ ! وأما السيرة المدعاة ، فهي إنما تدل على جواز التصرف في المأخوذ تصرف الملاك في أملاكهم ، وهذا لا يدل على تملكه بالأخذ ، فلعل الملك موقوف على موت الأخذ ، أو التصرف فيه تصرفا متلفا أو كالمتلف كالبيع ،

--> ( 1 ) في ( ع ) و ( ص ) : فلان . ( 2 ) ما بين المعقوفتين من ( ع ) و ( ص ) ، ومحله منخرم في ( ق ) . ( 3 ) ليس في ( ق ) : بعده . ( 4 ) في ( ع ) و ( ص ) : التمليك .